نهاية البحث المفتوح: مخاوفي حول مستقبل الذكاء الاصطناعي
2025-09-06منذ صغري، كان عندي شغف بمعرفة الأشياء؛ أكثر من الحد الطبيعي للإنسان. مثلاً، لو أريتني شيئاً، فكرة أو أداة تثير اهتمامي، فتأكد أنني سأقضي الساعات أو الأيام القادمة في استكشافها.
في سنوات مراهقتي المبكرة، تعرفت على شيء يُسمى الإنترنت. كان شيئاً رائعاً جداً يحتوي إجابة لكل أسئلتي، ووفر لفضولي معلومات كثيرة لأستكشف.
ثم جاء شيء يُسمى الذكاء الاصطناعي، والذي جعلني أشعر حرفياً وكأنني نبتت لي أجنحة، فأصبحت كل المعلومات على الإنترنت على بُعد استفسار واحد. صحيح أنه قد يكون مملاً أحياناً، لكنه كان رفيقاً جيداً حتى الآن.
مهما كان الوضع، الفضول الذي دفعني لتعلم كل ما أعرفه الآن يواجه تهديداً متناقضاً، تهديداً وُلد من نفس الأدوات التي تمكّنه لمعرفة كل شيء: الرقابة.
مع تطور الذكاء الاصطناعي، وصرف الشركات العملاقة مليارات عليه فجأة، بدأت أشعر بالخوف على مستقبله. صرت متشككاً.
أرى مستقبلاً حيث الشركات التي تملك هذه الروبوتات ستقرر ما هو الحق وما نوع المعلومات التي نستهلكها. أرى موت البحث الحر والمفتوح وحلول البحث المُراقب محله.